الشيخ الأنصاري
46
كتاب المكاسب
ولم يبق منفعة فيه ( 1 ) إلا من الوجه الذي ذكرناه ( 2 ) ، انتهى . وقال في المبسوط : وإنما يملك الموقوف عليه بيعه على وجه عندنا ، وهو أنه ( 3 ) إذا خيف على الوقف الخراب ، أو كان بأربابه حاجة شديدة ولا يقدرون على القيام به ، فحينئذ يجوز لهم بيعه ، ومع عدم ذلك لا يجوز بيعه ( 4 ) ، انتهى . ثم احتج على ذلك بالأخبار ( 5 ) . وقال سلار - فيما حكي عنه - : ولا يخلو الحال في الوقف والموقوف عليهم : من أن يبقى ويبقوا على الحال التي وقف فيها ، أو يتغير الحال ، فإن لم يتغير الحال فلا يجوز بيع الموقوف عليهم الوقف ولا هبته ولا تغيير شئ من أحواله ، وإن تغير الحال في الوقف حتى لا ينتفع به على أي وجه كان ، أو لحق الموقوف عليهم حاجة شديدة جاز بيعه وصرف ثمنه فيما هو أنفع لهم ( 6 ) ، انتهى . وقال في الغنية - على ما حكي عنه - : ويجوز عندنا بيع الوقف
--> ( 1 ) في " ف " بدل " منفعة فيه " : " منفعته " . ( 2 ) الإنتصار : 226 و 227 . ( 3 ) لم ترد " أنه " في المصدر ، والظاهر أنها زائدة . ( 4 ) المبسوط 3 : 287 . ( 5 ) لم نعثر في المبسوط على الاحتجاج بالأخبار ، والظاهر أنه سهو من قلمه الشريف ، ومنشأ السهو قول صاحب الجواهر - بعد نقل العبارة المتقدمة من المبسوط ، ونقل عبارة الخلاف - : " واحتج على ذلك بالأخبار " ، أي احتج الشيخ في الخلاف على ذلك بالأخبار . انظر الجواهر 22 : 362 ، والخلاف 3 : 551 ، المسألة 22 من كتاب الوقف . ( 6 ) المراسم : 197 .